‏إظهار الرسائل ذات التسميات think about it. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات think about it. إظهار كافة الرسائل

25‏/03‏/2011

إذا أعجبتك امرأة



يحكى عن احد سلاطين الإسلام الذين كانوا يهتمون برعاياهم، انه كان يخرج في الليل متنكرا يتفقد البلد، فشاهد جماعة استراب منهم، فجاء وسلم عليهم، وطرح عليهم سؤالا يستشف ما عندهم.
السؤال: لو أرسل عليكم الملك غدا و أخبركم انه يقضي لكل واحد منكم حاجة واحدة فما هي الحوائج التي سوف تطلبونها منه؟
فذكر كل منهم أمرا يهمه ، لكنه فوجئ من احدهم إن قال له : اطلب من الملك إن يتنازل لي عن زوجته.
وفي الصباح، أرسل في طلبهم، ونفذ متطلباتهم ما عدا ذلك الشخص، إلا انه أرسل وراء زوجة ذلك الشخص، وأمر خادماته بتزيينها ، وأمر لها بطقم من الملابس الجيدة، هذا و الرجل لا يعلم بذلك، ثم استدعاه،و قدم له طبقا فيه بيض مسلوق، كل بيضة قد صبغ قشرها بلون من الألوان، وأمره بأكل البيض، وبعد الأكل سأله أي بيضة كانت ألذ؟
فقال: يا حضرة الملك كله على حد سواء.
قال: كيف ، وألوانه مختلفة؟
قال: يا حضرة الملك هذه ألوان القشور أما البيض فلم يتغير طعمه..
قال الملك: وكذلك زوجتي فهي مثل زوجتك إلا إن الثياب و الحلي جعلك تتصورها من الحور العين، ادخل على زوجتك الآن فستجدها مثل زوجتي، وفعلا فقد كانت كذلك أو قريبا منها.
و مما يجب على الشباب ملاحظته ما جاء عن الصادقين صلوات الله و سلامه عليهم.
قال رسول فقال:لى الله عليه وسلم: إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله ، فان الذي معها مثل الذي مع تلك.
فقام رجل فقال : يا رسول الله فان لم يكن له أهل فما يصنع؟
قال: فليرفع رأسه إلى السماء وليراقبه وليسأله من فضله.

من حديث السجون



حكى احدهم قال قضيت أربعة وعشرين يوما في اشد سجون الدنيا، وكنت في حالة يرثى لها، وكنت في كل ليلة انذر نذرا أو عدة نذور إذا أفرج عني، والليلة الأخيرة لي لم يكن معي في الغرفة إلا رجلان و كانا يطالبان مني إن أتحدث واحكي لهما بعض القصص, كان وضعي لا يساعد على ذلك، و لكن استجابة لهما كنت أقص عليهما بعض القصص. وفي تلك الليلة حكيت لهما نذر الإمام أمير المؤمنين و الزهراء و الحسن و الحسين عليهم سلام الله صيام ثلاثة أيام، إلى أخر القصة المعروفة، والتي نزل فيها قوله تعالى: ) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا( (سورة الإنسان: 7)
كنت احكي القصة وعيناي تدمعان، وفطنت في الحال إلى إن للصوم خصوصية لهذا اختاره المعصومون صلوات الله و سلامه عليهم على غيره من الطاعات والعبادات، فنذرت إذا أفرج عني أصوم ثلاثة أيام، وفي اليوم التالي جاء الفرج...

اقتداء الآباء بالأبناء




الولد دائما عينه مشرئبة نحو أبيه، فالحسن عنده ما عمل ، والسيئ ما ترك ، وهو يحاول أن يقلده في أعماله، فالأب المصلي تجد دائما أبناءه وهم في سن مبكرة يقلدونه في الصلاة، وربما قاموا بذلك قبل النطق، فتراهم يحاولون  القيام و الركوع و السجود، وعلى العكس من هذا ما نقل احد الخمارين أن أبناءه يحضرون أباريق الشاي و فناجينه ، ويملئون الفنجان بالماء، و يقدمه بعضهم لبعض، وبعد الشرب يأخذون بالتمايل كما يفعل السكران، و إلى هذا يسير القران الكريم : ) إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ( (سورة الزخرف:23) ، و المثل الشعبي: ابن الحائك ينبب، أي يحاول تقليده في الحياكة.
فليتق الله الإباء فأنهم مسئولون عن تخلفهم عن منهج الصواب، ومسئولون أيضا عن تخلف أبنائهم.

دروس الآباء في الزواج



كثير من الناس لا سيما الوجوه و الأثرياء يرفضون تزويج بناتهم ممن هم أدنى منهم مستوى، وهذا في حد ذاته خلاف لنهج الإسلام و القران الكريم، ومن مضاره أن تبقى البنت بلا زوج، وهذا ما يحدث دائما وهؤلاء  الآباء لو تأملوا مراجع التقليد ورؤساء الطائفة الذين عاصرناهم، أو الذين سبقونا، و كيف  أنهم زوجوا بناتهم من طلاب علم، أو تجار صغار، أو أصحاب مصالح صغيرة ، أشبه ما يكونوا بالفقراء ، ولو صبروا حتى يأتي الشخص المناسب لمقامهم لبقت بناتهم عوانس.

غفلة الزواج



حث الإسلام على المبادرة إلى الزواج، ونهاهم عن التأخر، ويكفي من ذلك الحديث النبوي الشريف:من تزوج فقد أحرز نصف دينه، فليتق الله في النص الباقي.
وعمل الشيطان بكل جهده في عرقلة الموضوع، فمن غلاء للمهور، إلى اندفاع للعمل حتى لم يعد يفكر في الزواج، إلى انشغال بالدراسة.
و أيضا جاءهم بالتفاوت الطبقي، فيلقي في الأذهان أهل البنت بان هذا الشاب غير كفء لبنتنا، خلافا لتعاليم الإسلام: المسلم كفؤ المسلمة، إلى حواجز و موانع أخرى كثيرة.
و يستيقظ الشاب من سباته و قد ابيضت محاسنه، فيأتيه  الشيطان هذه المرة من جهة أخرى  هي : انه في مثل هذا العمر لا ينبغي له الزواج وكذلك البنت، فهي في سنها المبكر تقدم إليها فلان وفلان فرفضتهم، أو رفضهم أهلها ، وهي بعد أن تجاوزت العقد الثالث من عمرها طبيعي أن يتقدم إليها من هو اقل شانا ومرتبا من الأوائل، فتبادر أيضا إلى ردهم.
و أخيرا يبقى الرجل و المرأة بلا زواج، ففي كل أسرة عدد من هؤلاء وهؤلاء يوافون قبورهم عزّابا، والحديث الشريف: رذّال موتاكم العزّاب.
فيا أيها المسلم، ويا أيتها المسلمة بادرا للزواج سنة الله في عباده ، واتركا العلل  الباطلة، فان ساعة يأنس بها الوالد مع ولده، والوالدة مع وليدها تعدل عمر العزاب.
وحتى لو لم يحالفكما الحظ في الزواج في مقتبل شبابكما فلا تتأخرا عند اليقظة, فكم ممن تأخر زواجه رأى أحفاده، و الله في عون العبد ما دام ممتثلا لأمر مولاه.
وليكن نصب أعينكم قوله جل جلاله : )وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ( (سورة النور: 32).
و الحديث النبوي الشريف: من كان له ما يتزوج به فلم يتزوج فليس منا.
و حديث الأمام الصادق عليه السلام: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بربه، لقوله سبحانه وتعالى : )أن يكونوا فقراء يُغنهم الله من فضله(.